بيانات صحفية/أوراق موقف

استمرار اشتراط “السلامة الأمنية”، تقويض للدور المناط بالجمعيات العاملة في قطاع غزة

بيان صحفي - بدعم من الاتحاد الأوروبي

تنظر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بقلق بالغ إلى الإجراءات التقييدية التي تمارسها السلطات الرسمية على الجمعيات في قطاع غزة باستمرار إخضاع طلبات تسجيل الجمعيات من قطاع غزة “للفحص الأمني” من قبل الجهات الرسمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يؤثر سلبا على حق الأفراد في حرية تشكيل الجمعيات. فمن خلال متابعة الضمير لحالة الحق في حرية تشكيل الجمعيات في قطاع غزة، ووفقا للشكاوى والإفادات التوثيقية التي رصدتها المؤسسة، فإن الجمعيات في قطاع غزة والمشكلة حديثا والتي تتقدم بطلب تسجيل جمعية جديدة يتم في معظم الأحيان إخضاع طلبها لما يسمى ب “الفحص الأمني” في إجراء لم ينص عليه قانون الجمعيات ولائحته التنفيذية، والذي يبدو أنه جاء لأسباب سياسية نتجت عن الانقسام في العام 2007، ويتم من خلاله منع العديد من الجمعيات من حقها في الوجود والاستمرار، كما أنه يعد انتهاكا لحقوق  الأفراد في تشكيل الجمعيات بحرية.

من جهتها تعتبر مؤسسة الضمير أن اشتراط ما يسمى ب “السلامة الأمنية” يشكل انتهاكا صريحا لحرية تشكيل الجمعيات التي كفلها القانون الأساسي وقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان فقد نصت المادة (26) من القانون الأساسي على الحق في تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والأندية والمؤسسات الشعبية وفقا للقانون.كما نصت المادة (1) من قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) لسنة 2000 على أن ” للفلسطينيين الحق في ممارسة النشاط الاجتماعي والثقافي والمهني والعلمي بحرية بما في ذلك الحق في تشكيل وتسيير الجمعيات والهيئات الأهلية”. كما نصت المادة 2 من لائحته التنفيذية لسنة 2003 على أن لكل فلسطيني الحق في المشاركة في تأسيس وإدارة الجمعيات والانتساب إليها بحرية وعلى ألا يجوز أن تكون شخصية مؤسسيها أو انتماءاتهم سببا لفرض أي قيود أو عراقيل على تأسيسها، كما نصت على أنه لا يجوز أن يؤدي تطبيق أحكام اللائحة التنفيذية إلى تعطيل وعرقلة تسجيل الجمعيات أو حرمانها من ممارسة حقوقها التي أقرتها القوانين النافذة.

وتشدد مؤسسة الضمير على ضرورة تحييد الجمعيات عن دائرة الصراع السياسي والابتعاد عن الإجراءات والممارسات التقييدية التي تمثل مخالفة واضحة للقوانين الوطنية وانتهاكا صريحا لالتزامات دولة فلسطين الناتجة عن انضمامها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

تجدد الضمير مطالبتها للجهات الرسمية الفلسطينية في كل من قطاع غزة والضفة، بضرورة الالتزام بأحكام القانون فيما يتعلق بإجراءات التسجيل، والتوقف عن إخضاع طلبات تسجيل الجمعيات للفحص الأمني والإسراع في البت فيها؛ وذلك احتراما لمبدأ سيادة القانون واحتراما للحق في حرية تكوين الجمعيات.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على:
م. سنابل أبو سعيد – منسقة المشروع
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة
هاتف: 082826660
جوال: 0594550449

البريد الإلكتروني:  s.abusaid@aldameer.org

 

 

 

Contract Ref:

NEAR-TS/2016/380-875

ملاحظة: تجدر الإشارة بأن هذا البيان الصحفي لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر ورأي الاتحاد الأوروبي، بل يعبر عن رأي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وتحت مسؤوليتها القانونية.
اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة