بيانات صحفية/أوراق موقف

استمرار للنهج القائم على الإقصاء والتقييد، مشروع القرار بقانون المعدل لقانون الجمعيات تقييد للحق وتهديد للدور المناط بالجمعيات الخيرية

بدعم من الاتحاد الأوروبي

تنظر الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات بقلق شديد إلى مشروع القرار بقانون لسنة 2018 بشأن تعديل قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية لسنة 2000 وتعديلاته، المعروض على أجندة مجلس الوزراء، والذي يأتي في ظل استمرار تعطل المجلس التشريعي الفلسطيني وغياب مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في مناقشة وإقرار مثل تلك التشريعات (القرارات بقانون) والتي تتفرد بها السلطة التنفيذية منذ الانقسام في العام 2007.

يأتي هذا المشروع استمرارا للنهج القائم على الإقصاء والتقييد  للجمعيات من ممارسة دورها الحيوي في تحقيق المصالح المجتمعية، والدفع بعجلة التنمية في المجتمع الفلسطيني، كما أنها تأتي في إطار توسيع الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية للرقابة والتدخل في عمل الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية، وما لها من نتائج سلبية مباشرة تمس بمنظومة الحقوق والحريات العامة.

الجدير بالذكر أن مشروع القرار بقانون بشأن تعديل قانون الجمعيات الخيرية والهيئات عرض على أجندة مجلس الوزراء للمناقشة، بعيداً عن مشاركة المنظمات الأهلية باعتبارها طرف شريك يستهدفه هذا التعديل.

ويتضمن مشروع القرار بقانون تعديل “22” مادة من مواد قانون الجمعيات رقم “1” لسنة 2000، والتي تأتي لتقوض من صلاحيات الهياكل الرسمية للجمعيات الأهلية وإنشاء أجسام رقابية جديدة من شأنها زيادة القيود المفروضة على عمل تلك الجمعيات.

وفي هذا الإطار فإن الشبكة الأهلية رصدت العديد من الملاحظات حول مشروع القرار بقانون للعام “2018” والمعدل لقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم “1” لسنة 2000 وهي كالتالي:

  • المادة “5” والمادة “9” من مشروع القرار بقانون معدلة لنص المادة “16” والمادة “25 ” من قانون الجمعيات رقم “1” لسنة 2000 واللتان أطلقتا حرية انعقاد اجتماعات الجمعية العمومية دون شرط حضور الجهات الرسمية، حيث جاء التعديل المقترح ليبطل قانونية تلك الاجتماعات دون إشراف الوازرة المختصة، بالإضافة إلى إبطاله لنتائج انتخابات مجلس الإدارة وتوزيع الأدوار بينهم دون إشراف ومصادقة وزارة الداخلية، مما يقوض صلاحيات الهيئات العامة للجمعيات.
  • تحظر المادة “6” من المشروع المعدلة للمادة “20” من قانون الجمعيات، توظيف أي شخص تربطه بأي عضو من أعضاء الجمعية صلة قرابة حتى الدرجة الثانية، دون تحديد مفهوم العضو ما إذا كان “عضو جمعية عمومية أو مجلس إدارة” واشترط لحدوث ذلك موافقة وزارة الداخلية عليها، مما يوسع من صلاحيات وزارة الداخلية لتشمل أيضا عملية الإشراف على عملية التوظيف في الجمعيات.
  • يوسع المشروع من صلاحيات وزير الداخلية، وفقا للمادة “8” منه والتي تعدل المادة “22” من قانون الجمعيات، حيث تعطي لوزير الداخلية الصلاحيات بأن يقوم بتعيين لجنة مؤقتة من أعضاء الجمعية العمومية، لتقوم بمهام مجلس الإدارة في حالة جديدة وهي مخالفة الجمعية لأحكام القانون أو اللائحة أو التعليمات والقرارات، وهنا تترك هذه الصياغة الفضفاضة لوزير الداخلية مساحة من التأويل في تحديد أنواع المخالفات، وهذا يعتبر تدخل تعسفي في عمل الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية.
  • يعطى المشروع لوزارة الداخلية الحق في السيطرةعلى أموال الجمعيات الخيرية المنقولة وغير المنقولة في حال إصدار قرار بحل الجمعية، بحيث تقوم وزارة الداخلية بتحويل أموال الجمعية المنقولة والغير منقولة الى الخزينة العامة، كأحد الجهات التي تم ذكرها في المادة “18” من مشروع القرار المعدل للمادة “39” من قانون الجمعيات، وهو ما من شأنه السيطرة على ممتلكات الجمعيات وتقييد حرية نقل أموالها وممتلكاتها إلى جمعيات وهيئات أهلية مشابهة.
  • تقيد المادة “3” من المشروع المعدلة للمادة “9” من قانون الجمعيات، من تملك للأموال المنقولة وغير المنقولة باشتراط أن لا يكون هذا التملك بغرض “الإحراز أو الإتجار”- وفق المادة- ما يعني أن استثمار أموال الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية للاعتماد على الذات وتحقيق الاستدامة يصبح عملاً غير مشروع بموجب هذا التعديل

وبناءً على ما سبق فإن الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات تطالب :

  • مجلس الوزراء بتجميد مناقشة إقرار مشروع القانون، لإعادة النظر في مدى الحاجة إلى إقرار قانون معدل لقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية في ظل واقع الانقسام، ولما سجلته الشبكة من ملاحظات حوله مست وزادت من تقييد الحق في حرية تشكيل الجمعيات.
  • الرئيس بعدم إصدار مشروع القرار المعدل لقانون الجمعيات وذلك لعدم إشراك القطاع الأهلي في الاطلاع عليه والمشاركة في إعداده وصياغته. بالإضافة إلى ما يمثله ذلك التعديل للقانون من انتهاك لالتزامات دولة فلسطين الناتجة عن انضمامها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • الأجسام والائتلافات والشبكات والجمعيات بضرورة الضغط والتحشيد من أجل وقف إقرار مشروع القانون.
  • بإعادة النظر في الإجراءات والسياسات التنفيذية الخاصة بتقييد عمل الجمعيات، والعمل على احترام وحماية وتعزيز الحق في حرية تشكيل الجمعيات.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على:
م. سنابل أبو سعيد – منسقة المشروع
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة
هاتف: 082826660
جوال: 0594550449

البريد الإلكتروني:  s.abusaid@aldameer.org

 

 

 

Contract Ref:

NEAR-TS/2016/380-875

ملاحظة: تجدر الإشارة بأن هذا البيان الصحفي لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر ورأي الاتحاد الأوروبي، بل يعبر عن رأي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وتحت مسؤوليتها القانونية.

 

 

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة