بيانات صحفية/أوراق موقف

اشتراط اعتماد مجالس الإدارة للجمعيات وبطء الإجراءات يهدد الحق في حرية تشكيل الجمعيات

بدعم من الاتحاد الأوروبي

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تنظر بقلق بالغ إلى الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية برام الله بضرورة اعتماد مجالس إدارة الجمعيات الخيرية واعتماد التواقيع المالية لأعضاء مجلس الإدارة من قبل الداخلية في رام الله، مما يؤثر سلبا على حق الأفراد في حرية تشكيل الجمعيات.

ووفقاً للشكاوى والإفادات التوثيقية التي رصدتها المؤسسة خلال العامين الأخيرين، فإن الجمعيات في قطاع غزة سواء القائمة أو المشكلة حديثا، لا تستطيع فتح حساب بنكي جديد لها أو إعادة فتح حسابها المجمد في البنوك المعتمدة في قطاع غزة إلا بعد اعتماد مجلس الإدارة واعتماد التواقيع المالية من دائرة الجمعيات بوزارة الداخلية في رام الله، والتي تخضع طلب الجمعية الخاص بالاعتمادات للفحص الأمني من قبل أجهزة السلطة في رام الله، وتأخذ مدة تتراوح من شهرين لستة شهور في أفضل الحالات مما يؤدي إلى رفض اعتماد عدد كبير من الجمعيات، في إجراء لم ينص عليه قانون الجمعيات ولائحته التنفيذية، وقد يتم من خلاله منع العديد من الجمعيات من حقها في الوجود أو الاستمرار، كما أنه يعد انتهاكا لحقوق الأفراد في تشكيل الجمعيات بحرية.

من جهتها تعتبر مؤسسة الضمير أن اعتماد مجالس إدارة الجمعيات الخيرية واعتماد التواقيع المالية بناء على متطلبات “السلامة الأمنية” يشكل انتهاكا صريحا لحرية تشكيل الجمعيات التي كفلها القانون الأساسي، وقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان فقد نصت المادة (26) من القانون الأساسي على الحق في تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والأندية والمؤسسات الشعبية وفقا للقانون. كما نصت المادة (1) من قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) لسنة 2000 على أن “للفلسطينيين الحق في ممارسة النشاط الاجتماعي والثقافي والمهني والعلمي بحرية بما في ذلك الحق في تشكيل وتسيير الجمعيات والهيئات الأهلية”. كما نصت المادة 2 من لائحته التنفيذية لسنة 2003  على أن “لكل فلسطيني الحق في المشاركة في تأسيس وإدارة الجمعيات والانتساب إليها بحرية وعلى ألا يجوز أن تكون شخصية مؤسسيها أو انتماءاتهم سببا لفرض أي قيود أو عراقيل على تأسيسها”، كما نصت على “أنه لا يجوز أن يؤدي تطبيق أحكام اللائحة التنفيذية إلى تعطيل وعرقلة تسجيل الجمعيات أو حرمانها من ممارسة حقوقها التي أقرتها القوانين النافذة”.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ترى أن هذه الإجراءات صورة من الصور والتداعيات الخطيرة لحالة الانقسام السياسي، فضلاً عن كون هذه الإجراءات تعتبر إنكاراً لحق الموطنين في تشكيل الجمعيات  الخيرية، فإنها تجدد مطالبتها لوزارة الداخلية في رام الله، بضرورة الالتزام بأحكام القانون فيما يتعلق بإجراءات التسجيل وعدم التدخل في إجراءات اعتماد مجالس الإدارة وتوقيعهم، والتوقف عن إخضاع طلبات الجمعيات للفحص الأمني والإسراع في البت فيها؛ وذلك احتراما لمبدأ سيادة القانون واحتراما للحق في حرية تكوين الجمعيات.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على:

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة

هاتف: 082826660

جوال: 0594550449

 

 

 

Contract Ref:

NEAR-TS/2016/380-875

ملاحظة: تجدر الإشارة بأن هذا البيان الصحفي لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر ورأي الاتحاد الأوروبي، بل يعبر عن رأي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وتحت مسؤوليتها القانونية.
اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة