أنشطة وفعاليات

الضمير تنفذ لقاءً حوارياً بعنوان “مراجعة قانونية لقانون الجمعيات ولائحته التنفيذية في ظل المعايير الدولية وعقدين من التطبيق”

بدعم من الاتحاد الأوروبي

غزة- 26 سبتمبر/أيلول 2019، عقدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان لقاءً حوارياً في مدينة غزة لاستعراض مراجعة قانونية لقانون الجمعيات رقم 1 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية رقم 9 لسنة 2003 في ظل المعايير الدولية وعقدين من التطبيق، وذلك بمشاركة أكثر من (70) شخص من الباحثين والقانونيين والأكاديميين والناشطين المجتمعيين والحقوقيين والإعلاميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وعن الوزارات المختلفة، وذوي العلاقة من كلا الجنسين من محافظات قطاع غزة الثلاثة (الشمال، غزة، الوسطى)، ويأتي هذا اللقاء في إطار تنفيذ مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان لمشروع (المساهمة في احترام وحماية وتعزيز الحق في حرية تشكيل الجمعيات في قطاع غزة)، الممول من الاتحاد الأوروبي.

وقد افتتحت اللقاء م.سنابل أبو سعيد/ منسقة المشروع التي عرضت أهداف المشروع وأهم الأنشطة التي تم تنفيذها للوصول لتلك الأهداف، ثم أشارت إلى الدراسات التي قامت مؤسسة الضمير بإعدادها وإصدارها منذ العام 2017، وتطرقت إلى الدراسة موضوع اللقاء والتي أعدها الباحث القانوني/ أ.محمد أبو هاشم، لصالح مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والتي جاءت بقصد التعليق على قانون الجمعيات ولائحته التنفيذية استناداً للمعايير الدولية بعد عقدين من التطبيق.

ومن جانبه استعرض أ.محمد أبو هاشم، منهجية المراجعة، والتي قام خلالها بتحليل النصوص القانونية الوطنية المتعلقة بالجمعيات، في ضوء المعايير الدولية المستمدة من العهدين الدوليين وتقارير المقرر الخاص بالحق في التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات، كما أشار إلى أنه قام أيضا بالمقارنة بين قانون الجمعيات لسنة 2000 وقانون الجمعيات العثماني لسنة 1907 في بعض المواضع، وأضاف أنه من خلال المراجعة عمل على قياس مدى قدرة القانون على الارتقاء بالجمعيات خلال عقدين من التطبيق.

ومن الجدير بالذكر أن أبرز انتقادات المراجعة لقانون الجمعيات ولائحته، والتي تم استعراضها خلال اللقاء كانت تتمحور حول جعل وزارة الداخلية الجهة المسؤولة عن تسجيل الجمعيات، وعدم النص على التسجيل الفوري بمجرد الإشعار، وجعل التسجيل شرطاً لممارسة النشاط، وحرمان الأطفال من حقهم في تكوين الجمعيات، واشتراط عددا معينا لمجلس الإدارة والمؤسسين، وإعطاء سلطة تقديرية واسعة لوزير الداخلية في تسجيل الجمعيات الأجنبية، وجعل مهلة الطعن في قرار رفض التسجيل 30 يوما، والتدخل في إدارة الجمعية، والمتابعة الدورية لعمل الجمعيات، وأيضا فرض إجراءات مالية مبالغ فيها، وإجراءات مطولة لتسجيل الاتحادات واندماج الجمعيات، والتوسع في سلطة حل الجمعيات، بالإضافة إلى عدم تحديد المحكمة المختصة بنزاعات الجمعية الإدارية.

هذا وقد خلصت المراجعة إلى جملة من التوصيات كان من أهمها جعل وزارة العدل المسؤولة عن تسجيل الجمعيات وليس وزارة الداخلية، والتأكيد على ضرورة أن ينص القانون صراحة على اختيارية التسجيل، على أن تقتصر إجراءاته على الإشعار وفق نماذج معدة عبر الإنترنت، وأن ينطبق هذا على الاتحادات والجمعيات المندمجة كذلك، وأيضا المساواة بين الجمعيات الأجنبية والمحلية في التسجيل، على أن تكون مدة الطعن في قرار رفض التسجيل كغيره من القرارات الإدارية 60 يوما، بالإضافة إلى ضرورة إلغاء نصوص القانون التي تمنع الأطفال من حقهم في المشاركة في تكوين الجمعيات، وأن يُترك تحديد عدد الأعضاء المؤسسين وعدد أعضاء مجلس الإدارة وأيضا الأنظمة المالية والإدارية للجمعية نفسها، كما أوصت المراجعة بتعديل مسؤوليات الوزارة المختصة –المنصوص عليها في القانون– بحيث تكون هي الوزارة المسؤولة عن تقديم العون للجمعيات لمساعدتها على أداء دورها من خلال توفير المعلومات والتعاون معها، وأن تكون هناك صلاحية للمتابعة الاستثنائية فقط، دون الدورية، وبقرار مسبب من الوزير المختص، وأخيرا ضرورة أن ينص القانون على المحكمة المناط بها النظر في النزاعات الداخلية للجمعيات.

وقد شكر الحضور مؤسسة الضمير على هذا اللقاء، كما شارك بعضهم في تقديم الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بموضوع المراجعة، وقد ذكروا أن هناك العديد من العقبات التي قد تقف في وجه تنفيذ تلك التعديلات المقترحة على القانون بسبب الوضع المتردي الذي تعيشه فلسطين جراء الاحتلال والانقسام السياسي والظروف الاقتصادية الصعبة، وأشاروا أنه من الضروري دراسة تلك الظواهر والأسباب التي قد تحول دون تنفيذ تلك التعديلات، كما ناقش البعض مدى إمكانية تعديل القانون ليشمل حق الطفل في تكوين الجمعيات، وقد أيد البعض ما جاء في القانون واختلفت معه المعايير الدولية -وفقا للمراجعة- فيما يتعلق بالمتابعة الدورية لما وصفوه –على حد تعبيرهم– بأنه إجراء وقائي لضمان النزاهة والشفافية في الجمعيات، وقد أكد أ. أيمن عايش/ مدير عام الإدارة العامة للشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية في وزارة الداخلية بغزة، على أن الرقابة الدورية، بغض النظر عن جهة التنفيذ، ساهمت في تحسين بيئة عمل الجمعيات، على الأقل بتوفير الحد الأدنى من الممارسة المطلوبة على السياق المالي والإداري فيها -على حد قوله-، وقد أشار الباحث في معرض رده أنه ووفقا للمعايير الدولية، لا يجوز الانتقاص من الحق كخطوة احترازية من شبهة فساد محتملة، وكان الأجدر التشدد في الرقابة على الحكومة لا الجمعيات، وقد ذكر أحد الناشطين الحقوقيين من الحضور أن ما جاء من توصيات في هذه المراجعة هي التزامات تقع الآن على عاتق دولة فلسطين بانضمامها إلى العهدين الدوليين ومجموعة الاتفاقات الأخرى ذات العلاقة، وأضاف أن هذه المراجعة  تمثل وثيقة مهمة جدا للبدء في مواءمة التشريعات الفلسطينية بما يتناسب مع المعايير الدولية، وأوصى أن تؤخذ هذه المراجعة بعين الاعتبار.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على:
م. سنابل أبو سعيد – منسقة المشروع
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة
هاتف: 082826660
جوال: 0594550449

البريد الإلكتروني:  s.abusaid@aldameer.org

 

 

 

 

:Contract Ref

NEAR-TS/2016/380-875

 

ملاحظة: تجدر الإشارة بأن هذا الخبر الصحفي لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر ورأي الاتحاد الأوروبي، بل يعبر عن رأي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وتحت مسؤوليتها القانونية.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة